تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا جَزَاءَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَلَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ وَلَكَ الْفَخْرُ كُلُّهُ وَلَكَ الْبَهَاءُ كُلُّهُ وَلَكَ النُّورُ كُلُّهُ وَلَكَ الْعِزَّةُ كُلُّهَا وَلَكَ الْجَبَرُوتُ كُلُّهَا وَلَكَ الْعَظَمَةُ كُلُّهَا وَلَكَ الدُّنْيَا كُلُّهَا وَلَكَ الْآخِرَةُ كُلُّهَا وَلَكَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ كُلُّهُ وَلَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَبِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَإِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَسِرُّهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً أَبَداً أَنْتَ حَسَنُ الْبَلَاءِ جَلِيلُ الثَّنَاءِ سَابِغُ النَّعْمَاءِ عَدْلُ الْقَضَاءِ جَزِيلُ الْعَطَاءِ حَسَنُ الْآلَاءِ إِلَهُ مَنْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَهُ مَنْ فِي السَّمَاءِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي السَّبْعِ الشِّدَادِ وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْأَرْضِ الْمِهَادِ وَلَكَ الْحَمْدُ طَاقَةَ الْعِبَادِ وَلَكَ الْحَمْدُ سَعَةَ الْبِلَادِ - وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْجِبَالِ الْأَوْتَادِ وَلَكَ الْحَمْدُ فِي
اللَّيْلِ إِذا يَغْشى
وَلَكَ الْحَمْدُ فِي
النَّهارِ إِذا تَجَلَّى
وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ وَتَبَارَكْتَ وَتَقَدَّسْتَ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُدْرَتِكَ وَقَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِزَّتِكَ وَعَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ بِارْتِفَاعِكَ وَغَلَبْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِقُوَّتِكَ وَابْتَدَعْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِحِكْمَتِكَ وَعِلْمِكَ وَبَعَثْتَ الرُّسُلَ بِكُتُبِكَ وَهَدَيْتَ
شرح
أصلا بخلاف علمنا ، وكذا في المشية أي لا تشاء له نهاية ، وأما على الثاني فيحتمل أن يكون كناية عن الكثرة كما يقال فمكث ما شاء الله ، أو كناية عن عدم التناهي أي يكون بعده معلومات الله تعالى ومقدوراته ، وهما غير متناهيين ، أو يكون الاستثناء لتأكيد العموم من باب أنا أفصح العرب بيد أني من قريش ، أي لا يكون له نهاية إلا علمك وهو لا نهاية له فلا يكون له نهاية أصلا " لك الحمد في السبع الشداد " أي أنت محمود في السماوات بحمدك أهلها ، أو أنت مستحق للحمد من أهلها ، أو أنت محمود بسبب خلق السبع الشداد ، وكذا في الثانية والله يعلم "قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ" قال في مجمع البيان القبضة في اللغة ما قبضت عليه بجميع كفك أخبر الله تعالى عن كمال قدرته فذكر أن الأرض كلها مع عظمها في مقدوره كالشئ يقبض