بَابُ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّبَتُّلِ وَالِابْتِهَالِ وَالِاسْتِعَاذَةِ وَالْمَسْأَلَةِ
[ الحديث 1 ]
1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ
شرح
باب الرغبة والرهبة والتضرع والتبتل والاستعاذة والمسألة قال في النهاية : في حديث الدعاء رغبة ورهبة إليك ، يقال : رغب يرغب رغبة إذا حرص على الشيء وطمع فيه ، والرغبة السؤال والطلب ، والرهبة الخوف والفزع أعمل لفظ الرغبة وحدها ولو أعملها معا قال رغبة إليك ورهبة منك ، ولكن لما جمعهما في النظم حمل أحدهما على الآخر ، وقال : التضرع التذلل والمبالغة في السؤال : والرغبة ، يقال : ضرع يضرع بالكسر والفتح وتضرع إذا خضع وذل ، وقال : يقال تبله يبتله تبلا إذا قطعه ، وفيه لا رهبانية ولا تبتل ، التبتل الانقطاع عن النساء وترك النكاح ، وامرأة بتول منقطعة عن الرجال لا شهوة لها فيهم ، وبها سميت مريم أم عيسى عليه السلام وسميت فاطمة البتول لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا ، وقيل : لانقطاعها إلى الله تعالى .
وقال وفي حديث الدعاء والابتهال أن تمد يديك جميعا وأصله التضرع والمبالغة في الدعاء .
وقال الجوهري : تضرع إلى الله أي ابتهل ، قال الفراء : جاء فلان يتضرع ويتعرض بمعنى إذا جاء يطلب إليك الحاجة ، وقال : التبتل الانقطاع عن الدنيا إلى الله ، وكذلك التبتيل ومنه قوله تعالى : "وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا« 1 » " وقال :
الابتهال التضرع ويقال في قوله تعالى "ثُمَّ نَبْتَهِلْ" أي نخلص في الدعاء .
الحديث الأول : صحيح على الظاهر إذ الأظهر أن أبا إسحاق هو ثعلبة بن
هامش
( 1 ) المزّمّل : 8 .