نَفْحَةً كَرِيمَةً مِنْ نَفَحَاتِكَ وَفَتْحاً يَسِيراً وَرِزْقاً وَاسِعاً أَلُمُّ بِهِ شَعْثِي وَأَقْضِي بِهِ دَيْنِي وَأَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى عِيَالِي
[ الحديث 7 ]
7 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ عَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص هَذَا الدُّعَاءَ يَا رَازِقَ الْمُقِلِّينَ يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ يَا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ
شرح
هبت وفي النهاية نفح الريح هبوبها ونفح الطيب إذا فاح ، ومنه الحديث أن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها ، وفي حديث آخر تعرضوا لنفحات رحمة الله " وفتحا يسيرا " أي لأبواب الرزق وغيرها " ورزقا واسعا " أي يغنيني عن الخلق ويقوم بحوائجي كلها كما وصفه للكشف " ألم به شعثي " اللم الجمع ، والشعث بالتحريك انتشار الأمر ، وإسناد اللم إلى الشعث من قبيل المجاز في الإسناد ، أو إطلاق المصدر على المتشعث للمبالغة ، وقد يقرأ بكسر العين ليكون صفة مشبهة وهو خلاف المضبوط في النسخ ، قال في النهاية : اللم الجمع يقال : لممت الشيء ألمه لما إذا جمعته والشعث انتشار الأمر ومنه قولهم لم الله شعثه ، ومنه حديث الدعاء أسألك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري .
الحديث السابع : صحيح لصحته عن ابن أبي عمير .
" يا رازق المقلين " في الصحاح : أقل افتقر ، وفي القاموس : رجل مقل وأقل فقير ، وفيه بقية يا راحم المساكين ورحمته وإن كانت عامة لكن تعلقها بالمساكين أكثر وأظهر " يا ولي المؤمنين " الولي : الناصر ، والمحب ، والمتولي لأمور غيره ، وهو سبحانه وإن كان متوليا لأمور الخلائق كلهم ، إلا أن توليته لأمور المؤمنين أكمل ، أو التخصيص لأنهم يؤمنون بأنه أولى بهم من أنفسهم ، وأنه المتولي لأمورهم كما قال : ( إنما وليكم الله ورسوله ) « 1 » الآية ، وقال : ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) « 2 » وقد خصص الله
هامش
( 1 ) المائدة : 55 .
( 2 ) المائدة : 56 .