صَلَاةٍ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ رُوحَهُ فِي قَبْرِهِ وَكَانَ حَيّاً مَرْزُوقاً نَاعِماً مَسْرُوراً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
[ الحديث 5 ]
5 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ قَالَ تَقُولُ بَعْدَ الْفَجْرِ - اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ رِضَاكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً
شرح
من السماء وباللعن من الله والملائكة والناس أجمعين " واهدني بهداك " أي بهداياتك الخاصة والهدى بضم الهاء وفتح الدال القرآن والبيان والدلالة والإرشاد ، يقال :
هداه الله تعالى إذا أرشده وبصره طريق معرفته ومعرفة حججه وأوليائه وعرفه ما لا بد منه في وجوده وبقائه وكماله في النشأتين " وأغنني بغناك " أي بغني من عندك حتى لا احتاج إلى غيرك أو بغني النفس لا بالمال " واجعلني من أوليائك المخلصين " بفتح اللام من أخلصه لله إذا جعله خالصا من الرذائل أو متميزا عن غيرهم في السعادة من خلص إذا تميز ، أو سالما من المكاره الأخروية من خلص إذا سلم ونجا ، أو واصلا إلى قربه تعالى من خلص فلان إلى فلان إذا وصل إليه ، أو بكسرها من أخلص لله إذا طلب بعلمه وجه الله تعالى وترك الرياء والسمعة ، أو أخلص نفسه من المهلكات والخبائث كما أخلصت النار الذهب ، أو غيره من الغش " وكان حيا " أي بالحياة التي تكون في البرزخ بالجسد المثاني - أو غيره كالشهداء ، لا بهذا البدن وإن احتمل ذلك على بعد في غير المعصومين عليهم السلام .
الحديث الخامس : مرفوع أيضا .
" حمدا خالدا " أي لا يكون له نهاية كما أنه لا نهاية لوجوده واستحقاقه للحمد وقيل : يكون ثوابه خالدا " لا منتهى له دون رضاك " أي لا ينتهي حتى ترضى به عني ، والمنتهى مصدر ميمي أو اسم مكان ، وقيل : رضاه عبارة عن الإحسان والإكرام وفيه رجاء لأن يكون ثواب حمده غير متناه لأن عدم نهاية الحمد عند إحسانه وإكرامه بسببه مستلزم لعدم نهايتهما " لا أمد له دون مشيتك " الأمد الغاية وهو يحتمل وجوها الأول : أن يكون المعنى دون مشيتك ، أي دون ما تشاء من العباد أن يحمدوك به فهو قريب من الفقرة السابقة .