مَنْ قَرَأَ عِنْدَ مَنَامِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَالْآيَةَ الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ -
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ
وَآيَةَ السُّخْرَةِ وَآيَةَ السَّجْدَةِ وُكِّلَ بِهِ شَيْطَانَانِ يَحْفَظَانِهِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ شَاءُوا أَوْ أَبَوْا وَمَعَهُمَا مِنَ اللَّهِ ثَلَاثُونَ مَلَكاً يَحْمَدُونَ
شرح
البصرة قام من الليل فتهجد فمر بهذه الآية( شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ )الآية ، ثم قال الأعمش وأنا أشهد بما شهد الله به ، وأستودع الله هذه الشهادة ، وهي لي عند الله وديعة ،( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ )قالها مرارا ، قلت لقد سمع فيها شيئا فصليت معه وودعته ، ثم قلت : آية سمعتك ترددها ، قال : لا والله لا أحدثك بها إلى سنة فكتبت على بابه ذلك اليوم وأقمت سنة ، فلما مضت السنة ، قلت : يا أبا محمد قد مضت السنة ، فقال : حدثني أبو وائل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يجاء بصاحبها يوم القيامة فيقول الله إن لعبدي هذا عهدا عندي وأنا أحق من وفي بالعهد ، أدخلوا عبدي هذا الجنة - ففيه إيماء إلى قراءة هذه التتمة ، وقد يقرأ إلى - سريع الحساب .
وقال الطبرسي أيضا روى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال من قرأ( شَهِدَ اللَّهُ )الآية عند منامه ، خلق الله له منها سبعين ألف خلق يستغفرون له إلى يوم القيامة وآية السخرة في الأعراف( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ- إلى قوله -رَبُّ الْعالَمِينَ) وقيل : إلى( قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ )كما ذكره الشيخ البهائي ( ره ) فالمراد بالآية الجنس ، وسميت سخرة لدلالتها على تسخير الله تعالى للأشياء وتذليله لها والمشهور أن المراد بآية السجدة آيتان في آخر حم السجدة( سَنُرِيهِمْ آياتِنا )إلى آخر السورة ، وقيل : المراد بها الآية المتصلة بآخر آية السجدة في ألم السجدة ، وهي( تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ )لأنها أنسب بهذا المقام وكان الأحوط الجمع بينهما " يحفظانه " فيه غاية اللطف حيث جعل عدو وليه حافظا له " شاءوا أو أبوا " قيل جملة شرطية عند بعض