تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَالِانْتِبَاهِ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ جَمِيعاً عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ قَالَ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ فَخَبَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي
يُحْيِ الْمَوْتى *
وَيُمِيتُ الْأَحْيَاءَ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ
شرح
باب الدعاء عند النوم والانتباه الحديث الأول : صحيح . وقد مر مثله مع شرحه في باب التحميد ونعيده هنا مجملا " الحمد لله الذي علا فقهر " أي علا على كل شيء في الرتبة والشرف والعلية والحكم ، وليس فوقه شيء فقهر جميع ما عداه وغلب على جميع ما سواه فيفعل بهم ما يشاء ويحكم بهم ما يريد . " والحمد لله الذي بطن " أي احتجب عن الأبصار والأوهام فلا يدركه بصر ولا يحيط به وهم ، أو علم بواطن الأشياء كما علم ظواهرها تقول بطنت الأمر إذا عرفت باطنه " فخبر " دقائق الأشياء وسرائرها وعلم غوامضها وضمائرها ، من الخبر وهو العلم ، يقال : فلان خبير أي عالم بكنه الشيء وطبيعته مطلع على آثاره وحقيقته ، " والحمد لله الذي ملك فقدر " أي ملك رقاب الممكنات وزمامها وقوامها ونظامها ، فقدر على إيجادها وإبقائها وإصلاحها وإفنائها . " والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء " يجوز أن يراد بالموتى من اتصف بالموت قبل تعلق الوجود والروح به ، ومن اتصف به عند انقضاء الآجال في الدنيا ، ومن اتصف به بعد رد الروح إليه في القبر للسؤال ، ومن اتصف به بعد رد الروح إليه في الرجعة ، للإثابة والانتقام في الدنيا .