تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الْحَمْدُ
يُحْيِي وَيُمِيتُ *
وَيُمِيتُ وَيُحْيِي وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ *
عَشْرَ مَرَّاتٍ وَتَقُولُ - أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ
مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
إِنَّ اللَّهَ
هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ *
عَشْرَ مَرَّاتٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ فَإِنْ نَسِيتَ قَضَيْتَ كَمَا تَقْضِي الصَّلَاةَ إِذَا نَسِيتَهَا
شرح
وتعيين لأوله وإعلام بأن فيه سعة وامتداد ، أو قوله - والمغرب أي ومع المغرب تفسير لما قبل غروبها وتعريف له بإشرافها على الغروب وإعلام بأن فيه ضيقا " يحيي ويميت ويميت ويحيي " يمكن أن يكون التكرار لبيان تكرر صدور الفعلين منه تعالى واستمرارهما ويكون التقديم والتأخير تفننا في الكلام ، أو المراد بالإحياء أولا الإحياء في الدنيا ، وكذا المراد بالإماتة أولا الإماتة في الدنيا وبها ثانيا الإماتة في القبر ففيه دلالة على الإحياء في القبر ضمنا وعدم ذكره صريحا لكون مدته قليلة ، أو المراد بها الإماتة في الرجعة فيدل على الإحياء فيها وعدم ذكر إحياء القبر لضعفه وقصر مدته ، وعلى التقادير الإحياء ثانيا عند النشور . "مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ" في القاموس : الهمز الغمز ، والضغط ، والنخس ، والدفع ، والضرب ، والعض ، والكسر يهمز ويهمز والهامز والهمزة الغماز وفسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم همز الشيطان بالموتة أي الجنون لأنه يحصل من نخسه وغمزه ، وفي النهاية في حديث الاستعاذة من الشيطان أما همزة فالموتة الهمز النخس والغمز وكل شيء دفعته فقد همزته والموتة الجنون ، والهمز أيضا الغيبة والوقيعة في الناس وذكر عيوبهم وقد همز يهمز فهو هماز وهمزة للمبالغة " إن الله هو السميع العليم " فيعلم دعاء الداعين ويعلم مقاصدهم وعجزهم فيستجيب لهم كما قال ادعوني أستجب لكم وفيه حث على حسن الظن بقبول الدعاء " فإن نسيت " أن تقوله في وقته المذكور " قضيت " متى ما ذكرت كما " تقضي الصلاة " عند ذكرها " إذا نسيتها " في وقتها والمراد بالصلاة الفريضة أو النافلة والأول أوفق بمشرب المحدثين ،