تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
بِعِزَّةِ مُلْكِكَ وَشِدَّةِ قُوَّتِكَ وَبِعَظِيمِ سُلْطَانِكَ وَبِقُدْرَتِكَ عَلَى خَلْقِكَ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ

[ الحديث 17 ]

17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
عِنْدَ الْمَسَاءِ -
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ
لا شَرِيكَ لَهُ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ
شرح
شر ما سبق في الكتاب أي في اللوح " بعزة ملكك " أي غلبة سلطنتك قوله " ثم سل حاجتك " قيل هو عطف على المفهوم من السابق فإن النقل عن أمير المؤمنين عليه السلام متضمن لأمر المخاطب بقول مثله فكأنه قال : فقل هذا ثم سل حاجتك . الحديث السابع عشر : مجهول . "وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ" أي في القلب أو بالإخفات ، ويشمل التفكر في صفات الله تعالى وأمثاله مما يذكر الرب تعالى به ، وروى زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال معناه إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك يعني فيما لا يجهر الإمام فيه بالقراءة "تَضَرُّعاً وَخِيفَةً" أي بتضرع وخوف "وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ" أي باللسان خفيا إذا حمل السابق على ذكر القلب أو جهرا لا يبلغ حد العلو والإفراط إذا حمل الأول على الذكر اللساني الخفي أو الأعم منه ومن الذكر القلبي ، قال في المجمع : معناه ارفعوا أصواتكم قليلا فلا تجهروا بها جهارا بليغا حتى يكون عدلا بين ذلك ، وقيل : إنه أمر للإمام أن يرفع صوته في الصلاة بالقراءة مقدار ما يسمع من خلفه . "بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ" هو جمع أصيل وهو الوقت بعد العصر إلى المغرب ، وقوله عليه السلام : " عند المساء " يحتمل وجوها . الأول : أن يكون عليه السلام قرأ الآية إلى قوله والآصال وفسر الآصال بالمساء فالاختصار في الآية من الراوي . الثاني : أن يكون من القول من كلام الإمام وهو خبر وقوله " لا إله إلا الله "
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 253 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى