عَجَّلْتَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ أَبَداً وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ
[ الحديث 11 ]
11 وَرُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَصْبَحْنَا وَالْمُلْكُ لَهُ وَأَصْبَحْتُ
شرح
ينافي مدخلية العبد واختياره في بعضها ، أو هو في غير التكاليف وقد مر تحقيقه في أبواب العدل .
" ورضا بما قسمت لي " هذه هي الكلمة الثالثة إشارة إلى قوله سبحانه "ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ« 1 » " قوله : وزاد فيه هذه الفقرات من تتمة الكلمة الثالثة ، ويمكن أن لا تكون في هذه الرواية لفظة ثلاث " تعجيل ما أخرت " من متاع الدنيا وزهراتها " ولا تأخير ما عجلت " أي من نوائب الأزمنة ومصيباتها ، ويمكن التعميم فيهما كما يقول بعض الجاهلين لو كان هذا المطر قبل ذلك أو بعد ذلك كان أنفع مثلا ، وقيل في حذف المستغاث له دلالة على التعميم ، ويمكن تخصيصه بالشدائد الحاضرة وتخصص " أصلح لي شأني كله " بالتقصيرات الماضية ، والشأن الخطب والأمر والحال ، وقد تخفف الهمزة وتخصيص قوله " ولا تكلني " بالأموال الآتية ، وقال الجوهري : وكل إليه الأمر وكلا ووكولا سلمه وتركه وأقول : يحتمل أن يكون قوله : " يا حي إلخ " مشتركا بين الروايتين والاختصاص بالثانية أظهر .
الحديث الحادي عشر : مرسل .
ويحتمل أن يكون عطفا على السند السابق فيكون مثله .
" أصبحنا والملك له " الإصباح الدخول في الصباح والواو للحال والملك بالضم العظمة والسلطة والتصرف بالأمر والنهي في الجمهور والقدرة على إجراء ما أراد منهم ، والملك الحقيقي مخصوص به ، وملك من سواه بيده كما قال سبحانه
هامش
( 1 ) الحديد : 23 .