وُفِّقَ الْعَبْدُ مِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءِ لَأَصَابَهُ مِنْهُ مَا يَجُثُّهُ مِنْ جَدِيدِ الْأَرْضِ
بَابُ أَنَّ الدُّعَاءَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَلَاءِ بْنِ كَامِلٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ
شرح
الذي هو بمعنى البلاء ، أو من الله أو من العبد بسبب سوء أعماله ، فعلى الأول من للتبعيض ، وعلى الأخيرين للابتداء والتعليل .
وفي القاموس : الجث القطع وانتزاع الشيء من أصله ، وقال الجوهري :
اجتثه اقتلعه ، وقال : الجديد : وجه الأرض انتهى .
وقال تعالى : "كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ« 1 » " وقال في الوافي : أشار بهذا الحديث إلى السر في دفع البلاء بالدعاء ، وأنه كيف يجتمع مع الإبرام فبين عليه السلام أن الدعاء والاستجابة أيضا من الأمر المقدر المعلوم إذا وقعا .
باب أن الدعاء شفاء من كل داء الحديث الأول : مجهول .
" من كل داء " أي من الأدواء الجسمانية والروحانية والصعبة والسهلة ولبعضها أدعية مأثورة والحمل للمبالغة .
هامش
( 1 ) إبراهيم : 26 .