تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ الصَّوَاعِقَ لَا تُصِيبُ ذَاكِراً قَالَ قُلْتُ وَمَا الذَّاكِرُ قَالَ مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ

[ الحديث 3 ]

3 حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ مِيتَةِ الْمُؤْمِنِ قَالَ يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ مِيتَةٍ - يَمُوتُ غَرَقاً وَيَمُوتُ بِالْهَدْمِ وَيُبْتَلَى بِالسَّبُعِ وَيَمُوتُ بِالصَّاعِقَةِ وَلَا تُصِيبُ ذَاكِرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

بَابُ الِاشْتِغَالِ بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ مَنْ شُغِلَ بِذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي مَنْ سَأَلَنِي
شرح
الذكر الذي لا تصيبه الصاعقة أعم من أن يكون تحقيقا أو تقديرا ، والحاصل أنه إذا كان معدودا عند الله من الذاكرين لا من الغافلين لا تصيبه الصاعقة ، أو يقال من قرأ في كل يوم مائة آية بشرائطها فهو بحيث لا يغفل عن الله إذا رجع إلى نفسه ، وإن منعه شغل آخر عنه فهو أبدا في حكم الذاكر . الحديث الثالث : موثق " ولا تصيب " أي الصاعقة . باب الاشتغال بذكر الله عز وجل أي عن طلب الحاجة منه . الحديث الأول : حسن كالصحيح . قيل : دل على أن من شغل بذكره تعالى خالصا من غير أن يجعله وسيلة للسؤال عن حاجته وقضائها قضى الله حاجته ، ووجه التفضيل حينئذ ظاهر ، ويمكن التعميم بحيث يشمل أيضا من أراد السؤال ونسيه ، وأقول : يمكن حمله على أنه بعد النسيان صارت نيته خالصة .