تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 9

مساهمون:

ص٩

[ الحديث 8 ]

8 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْأَرْضِ الدُّعَاءُ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْعَفَافُ قَالَ وَكَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع رَجُلًا دَعَّاءً
شرح
الحديث الثامن : ضعيف ، والمراد بالعفاف إما العفة عن السؤال عن المخلوقين أو عفة البطن والفرج عن الحرام ، أو مطلق العفة عن الحرام ، والأوسط أظهر ، وعلى الأول يرجع إلى الدعاء ، وعلى الأخيرين ربما يتوهم التنافي بينه وبين كون الدعاء أحب الأعمال إذ لا فرق بين الأحبية والأفضلية بحيث رفع به التنافي . ويمكن أن يجاب بوجوه : الأول أن الدعاء أفضل الأعمال الوجودية والعفاف أفضل التروك ، الثاني : أن تكون أفضلية كل منهما بالنسبة إلى غير الآخر ، الثالث : أن تكون أفضلية كل منهما من جهة خاصة ، فإن لكل منهما تأثيرا خاصا لا يقوم الآخر مقامه ، كما أن للماء تأثيرا في قوام البدن لا يقوم غيره مقامه ، وكذا الخبز واللحم وغيرهما ، فيصح أن يقال كل منهما أفضل من غيره من هذه الجهة . وبمثل تلك الوجوه يمكن الجمع بين هذه الأخبار وبين ما ورد في أفضلية غيرهما من الأعمال ، وفي خصوص الصلاة والحج وأمثالهما يمكن الجمع بوجه آخر من حيث اشتمالها على الدعاء فتأمل . وقيل : يمكن تقدير المضاف في العبادة أي أفضل شرائط العبادة ولا يخفى بعده ، " والدعاء " بالفتح والتشديد صيغة مبالغة أي كثير الدعاء .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 9 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى