تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

بَابُ مُجَالَسَةِ أَهْلِ الْمَعَاصِي

[ الحديث 1 ]

1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْلِسَ مَجْلِساً يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِهِ

[ الحديث 2 ]

2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ
شرح
باب مجالسة أهل المعاصي الحديث الأول : مجهول . والمراد بمعصية الله ترك أوامره وفعل نواهيه كبيرة كانت أو صغيرة ، حق الله كان أو حق الناس ، ومن ذلك اغتياب المؤمن ، فإن فعل أحد شيئا من ذلك وقدرت على تغييره ومنعه منه فغيره أشد تغيير حتى يسكت عنه وينزجر منه ، ولك ثواب المجاهدين ، وإن خفت منه فاقطعه وأنقله بالحكمة مما هو مرتكبه إلى أمر آخر جائز ، ولا بد من أن يكون الإنكار بالقلب واللسان وحده ، والقلب مائل إليه ، فإن ذلك نفاق وفاحشة أخرى ، وإن لم تقدر عليه فقم ولا تجلس معه ، فإن لم تقدر على القيام أيضا فأنكره بقلبك وامقته في نفسك وكن كأنك على الرضف ، فإن الله تعالى مطلع على سرائر القلوب وأنت عنده من الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، وإن تنكر ولم تقم مع القدرة على الإنكار والقيام فقد رضيت بالمعصية فأنت وهو حينئذ سواء في الإثم ، وقد مر الكلام في ذلك في باب الغيبة . الحديث الثاني : صحيح . والجعفري هو أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري وهو من أجلة أصحابنا ، ويقال إنه لقي الرضا إلى آخر الأئمة عليهم السلام ، وأبو الحسن يحتمل الرضا والهادي عليهما السلام
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 75 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى