تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧

[ الحديث 3 ]

3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع شِرَارُكُمُ الْمَشَّاءُونَ بِالنَّمِيمَةِ - الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْمُبْتَغُونَ لِلْبُرَآءِ الْمَعَايِبَ
شرح
ابتداء ولا يدخلها إلا بعد انقضاء مدة العقوبة ، أو على أن المراد بالجنة جنة معينة لا يدخلها القتات أبدا « 1 » . الحديث الثالث : مجهول . وقال الشهيد الثاني قدس الله روحه في رسالة الغيبة : في عد ما يلحق بالغيبة أحدها النميمة ، وهي نقل قول الغير إلى المقول فيه ، كما تقول فلان تكلم فيك بكذا وكذا ، سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالإشارة والرمز ، فإن تضمن ذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا ، فجمع بين معصية الغيبة والنميمة ، والنميمة إحدى المعاصي الكبائر ، قال الله تعالى : "هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ« 2 » " ثم قال : "عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ" . قال بعض العلماء : دلت هذه الآية على أن من لم يكتم الحديث ومشى بالنميمة ولد زناء ، لأن الزنيم هو الدعي ، وقال تعالى : "وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ« 3 » " قيل : الهمزة النمام وقال تعالى عن امرأة نوح وامرأة لوط "فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ« 4 » " قيل : كانت امرأة لوط تخبر بالضيفان ،
هامش
( 1 ) ونظير هذه التأويلات قد مرّ في باب البداء أيضا في حديث « ان اللّه حرم الجنة على كل فحاش بذىء . . . اه » ونقل هنا عن الشيخ البهائي روّح اللّه روحه أنّه قال : لعلّه ( ع ) أراد أنّها محرمة عليهم زمانا طويلا لا محرّمة تحريما مؤبّدأ أو المراد جنبة خاصّة معدّة لغير الفحّاش ، وإلّا فظاهره مشكل فإن العصاة من هذه الأمّة مآلهم إلى الجنّة وإن طال مكثهم في النار . ( 2 ) سورة القلم : 11 . ( 3 ) سورة الهمزة : 1 . ( 4 ) سورة التحريم : 10 .