وَإِنَّمَا هِيَ سَاعَتُكَ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَاصْبِرْ فِيهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَاصْبِرْ فِيهَا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ
[ الحديث 5 ]
5 عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع احْمِلْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ يَحْمِلْكَ غَيْرُكَ
[ الحديث 6 ]
6 عَنْهُ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لِرَجُلٍ إِنَّكَ قَدْ جُعِلْتَ طَبِيبَ نَفْسِكَ وَبُيِّنَ لَكَ الدَّاءُ وَعُرِّفْتَ آيَةَ الصِّحَّةِ وَدُلِلْتَ عَلَى الدَّوَاءِ فَانْظُرْ كَيْفَ قِيَامُكَ عَلَى نَفْسِكَ
شرح
أم لا ، ومع الوصول لا تعلم حالك فيه " وإنما هي " أي الدنيا التي يلزمك الصبر فيها .
الحديث الخامس : مرفوع .
وضمير عنه هنا وفيما بعده راجع إلى أحمد بن محمد " احمل نفسك " أي عن مواضع المذلة والهوان في الدنيا والآخرة لنفسك للوصول إلى الجنة والدرجات العالية على مركوب الطاعات ، والأعمال الصالحة ، والوجهان متقاربان ، وما يعمله الغير إن كان بالوصية فهو من أعماله وإن لم يكن بالوصية فلا ينفع كثيرا ولا يعتمد على وقوعه .
الحديث السادس : كالسابق ، والداء الأخلاق الذميمة والذنوب المهلكة ، وآية الصحة العلامات التي بينها الله وبين رسوله والعترة الهادية صلوات الله عليه وعليهم كقوله تعالى : "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. ،الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ *" إلى آخر الآيات ، وسائر ما ورد في صفات المؤمنين والموقنين والمتقين والمفلحين ، وقد مر كثير منها في باب صفات المؤمن وغيره ، والدواء التوبة والاستغفار ومجالسة الأخيار ، ومجانبة الأشرار والزهد في الدنيا ، والتضرع إلى الله والتوسل به والتوكل عليه ، وتتبع علل النفس وعيوبها وأمراضها ، ومعالجة كل منها بضدها .
وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك بقوله :دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك وما تبصر