حَتَّى يُعْقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ فَإِذَا عُقِدَ عَلَى الْإِيمَانِ قَرَّ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ
« 1 »
[ الحديث 5 ]
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْقَلْبَ لَيَتَجَلْجَلُ فِي الْجَوْفِ يَطْلُبُ الْحَقَّ فَإِذَا أَصَابَهُ اطْمَأَنَّ وَقَرَّ ثُمَّ تَلَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع - هَذِهِ الْآيَةَ
فَمَنْ
شرح
يعقد عليه أي يعتقده ويعقد قلبه عليه ، فإذا اعتقده وتيقن سقط عنه الاضطراب واستقر لحصول مطلوبه وزوال الشك عنه ، وفي المصباح : اعتقدت كذا عقدت عليه القلب والضمير حتى قيل : العقيدة ما يدين الإنسان به ، وأما الاستشهاد بالآية فكأنه كان في قراءتهم عليهم السلام يهدأ قلبه بفتح الدال والهمز ورفع " قلبه " أو بفتح الدال بغير همز بالقلب والحذف ، وقد قرأ بالأول في الشواذ .
قال البيضاوي : يهد قلبه للثبات والاسترجاع عند حلول المصيبة وقرأ يهد قلبه بالرفع على إقامته مقام الفاعل وبالنصب على طريق سفه نفسه ، ويهدأ بالهمز أي يسكن .
وقال الطبرسي : قرأ عكرمة وعمرو بن دينار يهدأ قلبه أي يطمئن قلبه كما قال سبحانه : "وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ« 2 » " انتهى .
ويؤيده أنه روى البرقي في المحاسن هذه الرواية وزاد في آخره ، قال :
يسكن وعلى القراءة المشهورة يمكن أن يكون المعنى أن من كان من شأنه أن يؤمن بالله يهدي الله قلبه للإيمان ويرشده إليه ويوفقه له فيستقر عليه .
الحديث الخامس : ضعيف .
" ليتجلجل " في القاموس التجلجل التحرك والتضعضع ، والجلجلة التحريك وشدة الصوت وفي النهاية : الجلجلة حركة مع صوت "فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ"
هامش
( 1 ) سورة التغابن : 11 .
( 2 ) سورة النحل : 106 .