تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وَاسْتَوْدَعَ بَعْضَهُمُ الْإِيمَانَ فَإِنْ يَشَأْ أَنْ يُتِمَّهُ لَهُمْ أَتَمَّهُ وَإِنْ يَشَأْ أَنْ يَسْلُبَهُمْ إِيَّاهُ سَلَبَهُمْ وَكَانَ فُلَانٌ مِنْهُمْ مُعَاراً

[ الحديث 2 ]

2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ يُصْبِحُ مُؤْمِناً وَيُمْسِيَ كَافِراً وَيُصْبِحُ كَافِراً وَيُمْسِيَ مُؤْمِناً وَقَوْمٌ يُعَارُونَ الْإِيمَانَ ثُمَّ يُسْلَبُونَهُ وَيُسَمَّوْنَ الْمُعَارِينَ ثُمَّ قَالَ فُلَانٌ مِنْهُمْ

[ الحديث 3 ]

3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ
شرح
والظاهر أن المراد بفلان أبو الخطاب وكنى عنه بفلان لمصلحة ، فإن أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه . ويحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز ، ووقع بينه عليه السلام وبينه مكاتبات تدل على شقاوته وارتداده كما ذكرته في الكتاب الكبير ، والتقية فيه أظهر ، لكن سيأتي التصريح بأبي الخطاب في خبر شلقان ، وعلى التقديرين " منهم " خبر كان ، وضمير الجمع للخلق بين ذلك ، ومعارا خبر بعد خبر ، وقيل : فلان كناية عن عثمان ، والضمير للخلفاء الثلاثة ، والظرف حال عن فلان ، ومعارا خبر كان ، ولا يخفى بعده لفظا ومعنى ، فإن الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط . الحديث الثاني : صحيح . " ثم يسلبونه " يدل على أن السلب متعد إلى مفعولين بخلاف ما يظهر من كتب اللغة ، ويومئ إليه أيضا تمثيلهم لبدل الاشتمال بقولهم سلب زيد ثوبه ، إذ لو كان متعديا إلى مفعولين لما احتاج إلى البدلية لكن لا عبرة بقولهم بعد وروده في كلام أفصح الفصحاء . الحديث الثالث : حسن كالصحيح . وفي المصباح البهمة ولد الضأن ، يطلق على الذكر والأنثى والجمع بهم ، مثل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 244 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى