وَمَنْ دَخَلَ فِي مَعْصِيَتِهِ ذَاقَ وَبَالَ نَقِمَتِهِ وَ
عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ
[ الحديث 2 ]
2 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَالْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع أَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَكَتَبَ إِلَيَّ -
إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا
شرح
كل ما اتصف به فهو على حد الكمال " وعما قليل " ما زائدة للمبالغة في القلة أي عن زمان قليل أو نكرة موصوفة "لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ" عما فعلوا من المعاصي ، ولا ينفعهم الندم لفوت زمان التكليف .
الحديث الثاني : مجهول .
"يُخادِعُونَ اللَّهَ *" أي يظهرون الإيمان والصلاح ويخفون الكفر والفساد للنجاة من قتلهم وسبي ذراريهم ونهب أموالهم ودفع ضرر المؤمنين عن أنفسهم "وَهُوَ خادِعُهُمْ" بإدخالهم في المسلمين ظاهرا وإجراء أحكامهم عليهم وتعذيبهم أشد من تعذيب الكفار ، وجعلهم في الدرك الأسفل من النار وخداعهم مع الله ليس على ظاهره ، لأنه لا يخفى عليه شيء بل المراد إما مخادعة رسوله على حذف المضاف ، أو على أن معاملة الرسول معاملة الله ، وإما صورة صنيعهم مع الله وصورة صنيعه معهم صورة المتخادعين "قامُوا كُسالى" أي متثاقلين عنها كالمكره على الفعل "يُراؤُنَ النَّاسَ" إظهارا لإيمانهم .
"وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا" لأن المرائي لا يفعل إلا بحضور من يراه وهو أقل أحواله ، أو لأن المراد بالذكر الذكر القلبي "مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ" حال من واو يراؤون مثل ولا يذكرون ، أو من واو يذكرون أو منصوب على الذم والمعنى مرددين بين الإيمان والكفر ، ومتحيرين بينهما من ذبذبه تركه حيران مترددا ، والمذبذب المتردد بين أمرين "لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ" أي لا منسوبين إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين ، لعدم الإقرار بالجنان وعدم الإنكار باللسان ، "وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ *" بسلب