تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
احْتَقَرَ الْحَقَّ وَمَقَتَ الْفُقَهَاءَ وَأَصَرَّ
عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ
وَمَنْ عَمِيَ نَسِيَ الذِّكْرَ وَاتَّبَعَ الظَّنَّ وَبَارَزَ خَالِقَهُ وَأَلَحَّ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ وَطَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلَا تَوْبَةٍ وَلَا اسْتِكَانَةٍ
شرح
"وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ« 1 » " "لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ« 2 » " . " احتقر الحق " وفي بعض النسخ الخلق أي أهل الحق " ومقت الفقهاء أي " أهل البيت عليهم السلام . أو الأعم منهم ومن علماء شيعتهم وهو أظهر ، " وأصر على الحنث العظيم " وهو الإثم بالاحتقار والمقت ، أو بالأعم منهما ومن سائر الكبائر وهو إشارة إلى قوله تعالى : "وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ« 3 » " في وصف أصحاب الشمال بعد ذكر شدة عذابهم وأنهم كانوا قبل ذلك مترفين ، قال الطبرسي : الحنث نقض العهد المؤكد بالحلف . وقال : أي الذنب العظيم ، وقال : الإصرار أن يقيم عليه فلا يقلع عنه ولا يتوب منه ، وقيل : الحنث العظيم الشرك أي لا يتوبون عنه ، وقيل : كانوا يحلفون لا يبعث الله من يموت وأن الأصنام أنداد الله ، وقال الراغب : أي الذنب المؤثم ، وسمي اليمين الغموس حنثا لذلك " ومن عمي نسي الذكر " أي ذكر الله أو الآخرة أو القرآن أو القرآن أو أهل البيت عليهم السلام ، وذكر الله يعم الجميع إشارة إلى قوله تعالى : "اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ« 4 » " وقد مر وسيأتي أنهم عليه السلام ذكر الله . " واتبع الظن " أي في أصول الدين التي لا يجوز فيها اتباعه ، أو المراد به الظنون التي لا يجوز اتباعها كالظن الحاصل بالرأي والقياسات والاستحسانات العقلية كما هو شأن المخالفين ، وليست هذه الفقرة في " ل " . " وبارز خالقه " أي حاربه مطلقا أو في اتباع الظن حيث ارتكب ما نهاه
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 205 . ( 2 ) سورة يس : 6 . ( 3 ) سورة الواقعة : 46 . ( 4 ) سورة المجادلة : 19 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 144 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى