تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

[ الحديث 11 ]

11 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْ شَكَّ فِي رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ كَافِرٌ قُلْتُ فَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ الشَّاكِّ فَهُوَ كَافِرٌ فَأَمْسَكَ عَنِّي فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَاسْتَبَنْتُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ

[ الحديث 12 ]

12 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ
« 1 » فَقَالَ مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ قُلْتُ فَمَا مَوْضِعُ تَرْكِ
شرح
الحديث الحادي عشر : حسن كالصحيح . وفيه إشعار بأن كفر الشاك ليس من ضروريات الدين حتى يكون إنكاره كفرا ، وإنما أمسك عن الجواب لئلا يجتروا على الشك ولا يستصغروه ، أو لئلا يتوهموا لسوء فهمهم التنافي بين الكلامين ، أو لافتقار بيان الحكم على تفصيل لا تقتضي المصلحة ذكره ، أو يكون كافرا وعدم الذكر للتقية . وقيل : إنما أمسك عليه السلام عن جوابه وغضب منه لأن هذا ليس مما ينبغي أن يسأل عنه ، وظاهر أن هذا الشك ليس مما يوجب الكفر ، كيف والسائل نفسه كان شاكا فيه ، جاهلا به ، ولهذا سأل عنه إلا أن يقال بإيجابه للكفر بعد سماعه عنه مشافهة والكفر من هذه الجهة ، فيرجع إلى تكذيبه عليه السلام وهذا حديث آخر . الحديث الثاني عشر : موثق كالصحيح . وقد مر شرح صدر الخبر ، وقوله : فما موضع ترك العمل ، يحتمل وجهين : الأول أن يكون الغرض استعلام أن المراد جميع الأعمال أو الأعم منه ومن البعض ، فأجاب عليه السلام بأن المراد به الثاني ، الثاني : أن يكون الغرض أن كل عمل تاركه كافر أو بعض الأعمال كذلك ، فأومأ عليه السلام إلى أن المراد به الثاني ، وعلى التقديرين
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 6 .