تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
مِنْ شِرَارِ رِجَالِكُمُ الْبَهَّاتَ الْجَرِيءَ الْفَحَّاشَ الْآكِلَ وَحْدَهُ وَالْمَانِعَ رِفْدَهُ - وَالضَّارِبَ عَبْدَهُ وَالْمُلْجِئَ عِيَالَهُ إِلَى غَيْرِهِ

[ الحديث 14 ]

14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص خَمْسَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي - وَالْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ
شرح
" والمانع رفده " قد مر الكلام فيه ، وعدم حرمة هذه الخصلة لا ينافي كون المتصف بجميع تلك الصفات من شرار الناس ، فإنه الظاهر من الخبر لا كون المتصف بكل منها من شرار الناس ، وقيل : يفهم منه ومما سبقه أن ترك المندوب وما هو خلاف المروة شر فالمراد بشرار الرجال فاقد الكمال ، سواء كان فقده موجبا للعقوبة أم لا انتهى . " والملجئ عياله إلى غيره " أي لا ينفق عليهم ولا يقوم بحوائجهم . الحديث الرابع عشر : مجهول . " وكل نبي مجاب " أقول : يحتمل أن يكون عطفا على فاعل لعنتهم ، وترك التأكيد بالمنفصل للفصل بالضمير المنصوب مع أنه قد جوزه الكوفيون مطلقا ، وقيل : كل منصوب على أنه مفعول معه ، فقوله : مجاب صفة للنبي أي لعنهم كل نبي أجابه قومه ، أو لا بد من أن يجيبه قومه أو أجاب الله دعوته ، فالصفة موضحة ، ويحتمل أن يكون " كل " مبتدأ " ومجاب " خبرا والجملة حالية أي والحال أن كل نبي مستجاب الدعوة ، فلعني يؤثر فيهم لا محالة ، ويحتمل العطف أيضا ، ويؤيد الأول ما في مجالس الصدوق وغيره من الكتب ، ولعنهم كل نبي . " والتارك لسنتي " أي مغير طريقته ، والمبتدع في دينه ، والمكذب بقدر الله أي المفوضة الذين يقولون ليس لله في أعمال العباد مدخل أصلا كالمعتزلة ، وقد مر تحقيقه " والمستحل من عترتي ما حرم الله " والمراد بعترته أهل بيته والأئمة من
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 86 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى