تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا
« 1 »

[ الحديث 9 ]

9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَبْعَدِكُمْ مِنِّي شَبَهاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْفَاحِشُ الْمُتَفَحِّشُ الْبَذِيءُ الْبَخِيلُ الْمُخْتَالُ الْحَقُودُ
شرح
دعوى الإسلام . " من إذا ائتمن " أي على مال أو عرض أو سر خان صاحبه وقيل : المراد به من أصر علي الخيانة كما يدل عليه قوله تعالى : "إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ« 2 » " حيث لم يقل إن الله لا يحب الخيانة ، ويدل على أنه كبيرة لا يقبل منه معها عمل ، وإلا كان محبوبا في الجملة ، وأما الاستدلال بآية اللعان فلأنه علق اللعنة بمطلق الكذب وإن كان مورده الكذب في القذف ، ولو لم يكن مستحقا للعن لم يأمره الله بهذا القول . وأما قوله عليه السلام : وفي قوله عز وجل ، فلعله عليه السلام إنما غير الأسلوب لعدم صراحة الآية في ذمه بل إنما يدل على مدح ضده وبتوسطه يشعر بقبحه ، وإنما لم يذكر عليه السلام الآية التي هي أدل على ذلك حيث قال : "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ« 3 » " وسيأتي الاستدلال به في خبر آخر إما لظهوره واشتهاره ، أو لاحتمال معنى آخر كما سيأتي ، وقيل : كلمة " في " في قوله : " في قوله " بمعنى مع أي قال في سورة الصف ما هو مشهور في ذلك ، مع قوله في سورة مريم " واذكر " لدلالته علي مدح ضده . الحديث التاسع : مرسل كالصحيح . والفحش القول السيء والكلام الرديء وكل شيء جاوز الحد فهو فاحش ومنه غبن فاحش ، والتفحش كذلك مع زيادة تكلف وتصنع وقيل : أراد بالمتفحش
هامش
( 1 ) سورة مريم : 54 . ( 2 ) سورة الأنفال : 58 . ( 3 ) سورة الصفّ 30 .