رَجُلًا مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا عَرَفَهُ النَّاسُ لَمْ يَغْتَبْهُ وَمَنْ ذَكَرَهُ مِنْ خَلْفِهِ بِمَا هُوَ فِيهِ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ اغْتَابَهُ وَمَنْ ذَكَرَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَهُ
[ الحديث 7 ]
7 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ الْغِيبَةُ أَنْ تَقُولَ فِي أَخِيكَ مَا سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَمَّا الْأَمْرُ الظَّاهِرُ فِيهِ مِثْلُ الْحِدَّةِ وَالْعَجَلَةِ فَلَا وَالْبُهْتَانُ أَنْ تَقُولَ فِيهِ مَا لَيْسَ فِيهِ
شرح
وقوله عليه السلام : من خلفه يدل على أنه لو ذكره في حضوره بما يسوؤه لم تكن غيبة وإن كان حراما لأنه لا يجوز إيذاء المؤمن بل هو أشد من الغيبة ، وفي القاموس بهته كمنعه بهتا وبهتانا : قال عليه ما لم يفعل ، والبهيتة الباطل الذي يتحير من بطلانه ، والكذب كالبهت بالضم .
الحديث السابع : كالسابق .
وفي القاموس : الحدة بالكسر ما يعتري الإنسان من الغضب والنزق ، والعجلة بالتحريك السرعة والمبادرة في الأمور من غير تأمل ، ويفهم منه ومما سبق أن البهتان يشمل الحضور والغيبة .
ثم ما ذكر في هذه الأخبار أنها ليست بغيبة ، يحتمل أن يكون المراد أنها ليست بغيبة محرمة أو ليست بغيبة أصلا ، فإنها حقيقة شرعية في المحرمة غير البهتان وما كان بحضور الإنسان ، وقد يقال في البهتان أنها غيبة وبهتان ، وتجتمع عليه العقوبتان وهو بعيد .