قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ -
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 1 »
[ الحديث 3 ]
3 الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْغِيبَةِ قَالَ هُوَ أَنْ تَقُولَ لِأَخِيكَ فِي
شرح
"إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ" قال الطبرسي ( ره ) : أي يفشوا ويظهروا الزنا والقبائح "فِي الَّذِينَ آمَنُوا" بأن ينسبوها إليهم ويقذفوهم بها "لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا" بإقامة الحد عليهم "وَالْآخِرَةِ" وهو عذاب النار .
أقول : والغرض أن مورد الآية ليس هو البهتان فقط ، بل يشمل ما إذا رآها وسمعها فإنه يلزمه الحد والتعزير ، إلا أن يكون بعنوان الشهادة عند الحاكم لإقامة حدود الله ، وثبت عنده كما مر ، وإنما قال : من الذين ، لأن الآية تشمل البهتان وذكر عيبه في حضوره ، ومن أحب شيوعه وإن لم يذكر ومن سمعه ورضي به والوعيد بالعذاب في الجميع .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور معتبر عندي وسرحان بكسر السين .
" هو أن تقول " الضمير للغيبة وتذكيره بتأويل الاغتياب أو باعتبار الخبر مع أنه مصدر " لأخيك في دينه " الظرف إما صفة لأخيك ، أي الأخ الذي كانت أخوته بسبب دينه فيكون للاحتراز عن غيبة الكافر والمخالف كما مر ، أو متعلق بالقول أي كان ذلك القول طعنا في دينه بنسبة كفر أو معصية إليه ، ويدل على أن الغيبة تشمل البهتان أيضا ، وكان هذا اصطلاح آخر للغيبة ، وعلى الأول يحتمل أن يكون المراد بما لم يفعل العيب الذي لم يكن باختياره ، وفعله الله فيه كالعيوب البدنية فيخص بما إذا كان مستورا فالأول لذكر العيوب والثاني لذكر المعاصي ، فلا يكون اصطلاحا آخر وهذا وجه حسن .
هامش
( 1 ) سورة النور : 19 .