بَابُ الْغِيبَةِ وَالْبَهْتِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْغِيبَةُ أَسْرَعُ فِي دِينِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْأَكِلَةِ فِي جَوْفِهِ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارَ الصَّلَاةِ عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُحْدِثْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا يُحْدِثُ قَالَ الِاغْتِيَابَ
شرح
باب الغيبة والبهت الحديث الأول : ضعيف على المشهور .
والأكلة كفرحة داء في العضو يأتكل منه كما في القاموس وغيره ، وقد يقرأ بمد الهمزة على وزن فاعلة أي العلة التي تأكل اللحم والأول أوفق باللغة ، وقوله أسرع في دين الرجل ، أي في ضرره وإفنائه .
وقيل : الأكلة بالضم اللقمة وكفرحة داء في العضو يأتكل منه ، وكلاهما محتملان إلا أن ذكر الجوف يؤيد الأول وإرادة الإفناء والإذهاب يؤيد الثاني ، والأول أقرب وأصوب ولتشبيه الغيبة بأكل اللقمة أنسب لأن الله سبحانه شبهها بأكل اللحم ، انتهى .
وكان الثاني أظهر والتخصيص بالجوف لأنه أضر وأسرع في قتله ، وفي التأييد الذي ذكره نظر والمستتر في قوله : ما لم يحدث ، راجع إلى الجالس المفهوم من الجلوس ، وهو على بناء الأفعال والاغتياب منصوب ، وقال الجوهري : اغتابه اغتيابا إذا وقع فيه ، والاسم الغيبة ، وهو أن يتكلم خلف إنسان مستور بما يغمه لو سمعه ، فإن كان صدقا سمي غيبة ، وإن كان كذبا سمي بهتانا .
أقول : هذا بحسب اللغة وأما بحسب عرف الشرع فهو ذكر الإنسان المعين