بَابُ الْمَكْرِ وَالْغَدْرِ وَالْخَدِيعَةِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لَوْ لَا أَنَّ الْمَكْرَ وَالْخَدِيعَةَ فِي النَّارِ لَكُنْتُ أَمْكَرَ النَّاسِ
شرح
باب المكر والغدر والخديعة الحديث الأول : مرفوع كالحسن .
وفي القاموس : المكر الخديعة ، وقال : خدعه كمنعه خدعا ويكسر ختله ، وأراد به المكروه من حيث لا يعلم كاختدعه فانخدع ، والاسم الخديعة ، وقال الراغب :
المكر صرف الغير عما يقصده بحيلة ، وذلك ضربان مكر محمود وهو أن يتحرى بذلك فعل جميل ، وعلى ذلك قال الله عز وجل : "وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ« 1 »*" ومذموم وهو أن يتحرى به فعل قبيح ، قال تعالى : "وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ« 2 » " وقال في الأمرين : "وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ« 3 » " وقال بعضهم من مكر الله تعالى إمهال العبد وتمكينه من أعراض الدنيا ، ولذلك قال أمير المؤمنين عليه السلام : من وسع عليه دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع عن غفلة ، وقال : الخداع إنزال الغير عما هو بصدده بأمر يبديه على خلاف ما يخفيه ، انتهى .
وفي المصباح : خدعته خدعا فانخدع ، والخدع بالكسر اسم منه ، والخديعة مثله ، والفاعل خدوع مثل رسول وخداع أيضا وخادع ، والخدعة بالضم ما يخدع به الإنسان مثل اللعبة لما يلعب به ، انتهى .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 54 .
( 2 ) سورة فاطر : 43 .
( 3 ) سورة النمل : 50 .