تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الْغِنَى فِي قَلْبِهِ وَجَمَعَ لَهُ أَمْرَهُ

[ الحديث 16 ]

16 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ كَثُرَ اشْتِبَاكُهُ بِالدُّنْيَا كَانَ أَشَدَّ لِحَسْرَتِهِ عِنْدَ فِرَاقِهَا

[ الحديث 17 ]

17 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِالدُّنْيَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِثَلَاثِ خِصَالٍ هَمٍّ لَا يَفْنَى - وَأَمَلٍ لَا يُدْرَكُ وَرَجَاءٍ لَا يُنَالُ
شرح
وقيل : فيه إشارة إلى أن ذا المال الكثير قد لا ينتفع به بسبب مرض أو غيره وذا المال القليل ينتفع به أكثر منه ، ولا يخفى ما فيه " جعل الله الغنى في قلبه " أي بالتوكل على ربه والاعتماد عليه وإخراج الحرص وحب الدنيا من قلبه لا بكثرة المال وغيره ، ولذا نسبه إلى القلب " وجمع له أمره " أي جعل أحواله منتظمة ، وباله فارغا عن حب الدنيا وتشعب الفكر في طلبها . الحديث السادس عشر : ضعيف على المشهور . " من كثر اشتباكه بالدنيا " أي اشتغاله وتعلق قلبه بها يقال : اشتبكت النجوم إذا كثرت وانضمت ، وكل متداخلين مشتبكان ، ومنه تشبيك الأصابع لدخول بعضها في بعض ، والغرض الترغيب في رفض الدنيا وترك محبتها لئلا يشتد الحزن والحسرة في مفارقتها . الحديث السابع عشر : ضعيف . " هم لا يفنى " لأنه لا يحصل له ما هو مقتضى حرصه وأمله في الدنيا ولا يمكنه الاحتراز عن آفاتها ومصائبها فهو في الدنيا دائما في الغم لما فات والهم لما لم يحصل ، وإذا مات فهو في أحزان وحسرات من مفارقتها ، ولم يقدم منها شيئا ينفعه فهمه لا يفنى أبدا ، والفرق بين الأمل والرجاء أن متعلق الأمل العمر ، والبقاء في الدنيا ،