[ الحديث 4 ]
4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يُدِيرُ ابْنَ آدَمَ فِي كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا أَعْيَاهُ جَثَمَ لَهُ عِنْدَ الْمَالِ فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ
[ الحديث 5 ]
5 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يَتَعَزَّ بِعَزَاءِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفْسُهُ
شرح
الحديث الرابع : موثق .
وفي القاموس جثم الإنسان والطائر والنعام والخشف واليربوع يجثم جثما لزم مكانه فلم يبرح ، أو وقع على صدره أو تلبد بالأرض ، انتهى .
والحاصل أن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء أي يبعثه على ارتكاب كل ضلالة ومعصية أو يكون معه ويلازمه عند عروض كل شبهة أو شهوة لعله يضله أو يزله " فإذا أعياه " المستتر راجع إلى ابن آدم ، والبارز إلى الشيطان أي لم يقبل منه ولم يطعه حتى أعياه ترصد له واختفى عند المال ، فإذا أتى المال أخذ برقبته فأوقعه فيه بالحرام أو الشبهة .
والحاصل أن المال أعظم مصائد الشيطان إذ قال من لم يفتتن به عند تيسره له ، وكأنه محمول على الغالب إذ قد يكون لا يفتتن بالمال ويفتتن بحب الجاه وبعض الشهوات الغالبة ، وقيل : فإذا أعياه ، أي أعجزه عن كل شهوة ولذة ، وذلك بأن يشيب كما ورد في حديث آخر : يشيب ابن آدم ويشب فيه خصلتان الحرص وطول الأمل .
الحديث الخامس : صحيح .
" من لم يتعز بعزاء الله " قال في النهاية : فيه : من لم يتعز بعزاء الله فليس منا ، أي من لم يدع بدعوة الإسلام فيقول : يا للإسلام ويا للمسلمين ويا لله ، وقيل :
أراد بالتعزي التسلي والتصبر عند المصيبة وأن يقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، كما أمر الله تعالى ، ومعنى قوله : بعزاء الله أي بتعزية الله تعالى إياه ، فأقام الاسم