تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عَبْدِ اللَّهِ ع مَا مِنْ أَحَدٍ يَتِيهُ إِلَّا مِنْ ذِلَّةٍ يَجِدُهَا فِي نَفْسِه

[ الحديث 18 ]

18 وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا مِنْ رَجُلٍ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلَّا لِذِلَّةٍ وَجَدَهَا فِي نَفْسِهِ

بَابُ الْعُجْبِ

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ مِنْ وُلْدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَيَّارٍ يَرْفَعُهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
الثاني : أن يكون المعنى أن التكبر إنما يكون غالبا فيمن كان ذليلا فعز ، وأما من نشأ في العزة لا يتكبر غالبا بل شأنه التواضع . الثالث : أن التكبر إنما يكون فيمن لم يكن له كمال واقعي فيتكبر لإظهار الكمال . الرابع : أن يكون المراد المذلة عند الله أي من كان عزيزا ذا قدر ومنزلة عند الله لا يتكبر . الخامس : ما قيل أن اللام لام العاقبة أي يصير ذليلا بسبب التكبر وهو أبعد الوجوه . باب العجب الحديث الأول : مرسل . والعجب استعظام العمل الصالح واستكثاره ، والابتهاج له والإدلال به ، وأن يرى نفسه خارجا عن حد التقصير ، وأما السرور به مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك وطلب الاستزادة منه فهو حسن ممدوح ، قال الشيخ البهائي قدس الله روحه : لا ريب أن من عمل أعمالا صالحة من صيام الأيام وقيام الليالي وأمثال ذلك يحصل لنفسه ابتهاج ، فإن كان من حيث كونها عطية من الله
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 218 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى