تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
مَنْ وَصَفَ عَدْلًا ثُمَّ خَالَفَهُ إِلَى غَيْرِهِ

[ الحديث 4 ]

4 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ
« 1 » قَالَ يَا أَبَا بَصِيرٍ هُمْ قَوْمٌ وَصَفُوا عَدْلًا بِأَلْسِنَتِهِمْ ثُمَّ خَالَفُوهُ إِلَى غَيْرِهِ
شرح
حال الظاهر أنها لا تشمل ما إذا كان له مانع من الإتيان بالنوافل مثلا ، ويبين للناس فضلها ، وأمثال ذلك وسنعيد الكلام في ذلك في محل آخر إنشاء الله تعالى . الحديث الرابع : مجهول . "فَكُبْكِبُوا" أقول : قبلها في الشعراء "وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ ، وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ" وفسر المفسرون ما كنتم تعبدون بآلهتهم "فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ" قالوا : أي الآلهة وعبدتهم والكبكبة تكرير الكب لتكرير معناه كان من ألقي في النار ينكب مرة بعد أخرى حتى يستقر في قعرها ، وقد مر تفسير الآيات في الباب الذي بعد باب أن الإسلام قبل الإيمان . قوله عليه السلام : هم قوم ، أي ضمير " هم " المذكور في الآية راجع إلى قوم ، أو " هم " ضمير راجع إلى مدلول " هم " في الآية ، والمعنى أن المراد بالمعبودين في بطن الآية المطاعون في الباطل كقوله تعالى : "أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ« 2 » " وهم قوم وصفوا الإسلام ولم يعملوا بمقتضاه كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الإسلام وخالفوا الله ورسوله في نصب الوصي ، وتبعهم جماعة وهم الغاوون أو وصفوا الإيمان وادعوا اتصافهم به ، وخالفوا الأئمة الذين ادعوا الإيمان بهم وغيروا دين الله وأظهروا البدع فيه ، وتبعهم الغاوون ، ويحتمل أن يكون هم راجعا إلى الغاوين ، فهم في الآية راجع إلى عبدة
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : 94 . ( 2 ) سورة يس : 60 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 129 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى