تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
مَهْلًا مَهْلًا عِبَادَ اللَّهِ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَلَوْ لَا بَهَائِمُ رُتَّعٌ وَصِبْيَةٌ رُضَّعٌ وَشُيُوخٌ رُكَّعٌ لَصُبَّ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ صَبّاً تُرَضُّونَ بِهِ رَضّاً
شرح
غيره ، قال الجوهري : المهل بالتحريك التؤدة والتباطي ، والاسم المهلة وفلان ذو مهل بالتحريك أي ذو تقدم في الخير ، ولا يقال في الشر ، يقال : مهلته أي سكنته وأخرته ، ويقال : مهلا للواحد والاثنين ، والجمع والمؤنث بلفظ واحد بمعنى أمهل . والرتع والرضع والركع بالضم والتشديد في الجميع جمع راتع وراضع وراكع ، في القاموس رتع كمنع رتعا ورتوعا ورتاعا بالكسر أكل وشرب ما شاء في خصب وسعة ، أو هو الأكل والشرب رغدا في الريف أو بشره ، وجمل راتع من إبل رتاع كنائم ونيام ، ورتع كركع ورتع بضمتين ، وقال : رضع أمه كسمع وضرب فهو راضع والجمع كركع ورضع ككرم ومنع رضاعة فهو راضع ورضيع من رضع كركع ، وقال : ركع انحنى كبرا أو كبا على وجهه وافتقر بعد غنى ، وانحطت حاله وكل شيء يخفض رأسه فهو راكع ، وقال : الصبي من لم يفطم بعد والجمع صبية ويضم ، وفي الصحاح : الصبي الغلام والجمع صبية وصبيان وهو من الواو ، وفي النهاية : الرض الدق الجريش ، ومنه الحديث : لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا هكذا جاء في رواية ، والصحيح بالصاد المهملة وقال في المهملة : فيه تراصوا في الصفوف أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج ، وأصله تراصصوا من رص البناء يرصه رضا إذا لصق بعضه ببعض فأدغم ، ومنه الحديث : لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص رصا ، انتهى . ولا يخفى أن ما في روايتنا أبلغ وأظهر ، والظاهر أن المراد بالعذاب العذاب الدنيوي وكفى بنا عجزا وذلا بسوء فعالنا أن يرحمنا ربنا الكريم ببركة بهائمنا وأطفالنا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 430 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى