لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا
فَصَيَّرَ اللَّهُ فِي هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَحَاجَةً وَفِي هَؤُلَاءِ أَمْوَالًا وَحَاجَةً
[ الحديث 11 ]
11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ جَاءَ رَجُلٌ مُوسِرٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص نَقِيُّ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَجَاءَ رَجُلٌ مُعْسِرٌ دَرِنُ الثَّوْبِ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ
شرح
البيان : معناه لا تعذبنا بأيديهم ولا ببلاء من عندك فيقولوا لو كان هؤلاء على حق لما أصابهم هذا البلاء ، وقيل : معناه لا تسلطهم علينا فيفتنونا عن دينك ، وقيل :
معناه ألطف لنا حتى نصبر على أذاهم ولا نتبعهم فنصير فتنة لهم ، وقيل : معناه اعصمنا من موالاة الكفار فإنا إذا واليناهم ظنوا إنا صوبناهم ، وقيل : معناه لا تخذلنا إذا حاربناهم فلو خذلتنا لقالوا لو كان هؤلاء على الحق لما خذلوا ، انتهى .
وأقول : المعنى المستفاد من الخبر قريب من المعنى الأول لأن الفقر أيضا بلاء يصير سببا لافتتان الكفار إما بأن يقولوا لو كان هؤلاء على الحق لما ابتلوا بعموم الفقر فيهم ؟ أو بأن يفروا من الإسلام خوفا من الفقر " في هؤلاء أموالا وحاجة " أي صار بعضهم ذوي مال وبعضهم محتاجين مفتاقين ولا ينافي هذا كون الأموال في الكفار أو في غير الخلص من المؤمنين أكثر ، والفاقة في المؤمنين أو كملهم أكثر وأشد .
الحديث الحادي عشر : مرسل .
" فجلس إلى رسول الله " قال الشيخ البهائي قدس سره : إلى بمعنى مع ، كما قال بعض المفسرين في قوله تعالى : "مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ« 1 »*" أو بمعنى عند كما في قول الشاعر : " أشهى إلى من الرحيق السلسل " « 2 » ويجوز أن يضمن جلس معنى توجه أو نحوه " درن الثوب " بفتح الدال وكسر الراء صفة مشبهة من الدرن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 52 .
( 2 ) عجز بيت لأبي كبير وصدره« أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ».