[ الحديث 2 ]
2 عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ وَسَمَاعَةَ جَمِيعاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمْ تَتَوَاخَوْا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ [ وَ ] إِنَّمَا تَعَارَفْتُمْ عَلَيْهِ
شرح
إشارة إلى هذا ، وذكر الإمام في المطالب العالية أن هذا المذهب هو المختار عندنا ، وأما بمعنى أن يكون كل فرد منها مخالفا بالمهية لسائر الأفراد حتى لا يشترك منهم اثنان في الحقيقة ، فلم يقل به قائل تصريحا ، كذا ذكره أبو البركات في المعتبر ، انتهى .
وأقول : دلالة الحديث على هذا المدعى ضعيفة وأصل المدعى ليس مما في تحقيقه طائل .
الثاني « 1 » : ما قيل : أن المعنى أنكم لم تتواخوا على التشيع إذ لو كان كذلك لجرت بينكم جميعا المؤاخاة وأداء الحقوق ، وليس كذلك بل إنما أنتم متعارفون على التشيع ، يعرف بعضكم بعضا عليه من دون مؤاخاة ، وعلى هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار وأن يكون واقعا موقع الأخبار ، أو المعنى أن مجرد القول بالتشيع لا يوجب التآخي بينكم ، وإنما يوجب التعارف بينكم ، وأما التآخي فإنه يوجبه أمور أخر غير ذلك لا يجب بدونها .
الثالث : أن المعنى أنه لم تكن مؤاخاتكم بعد حدوث هذا المذهب واتصافكم به ، ولكن كانت في حال الولادة وقبلها وبعدها ، فإن المؤاخاة بسبب اتحاد منشإ الطين والأرواح كما مر ، وهذا يرجع إلى الوجه الأول أو قريب منه .
الحديث الثاني : موثق وقد مر مضمونه .
هامش
( 1 ) من معاني الحديث .