وَيَنْطِقُ لِيَغْنَمَ لَا يُحَدِّثُ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَلَا يَكْتُمُ شَهَادَتَهُ مِنَ الْبُعَدَاءِ وَلَا يَعْمَلُ شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ رِيَاءً وَلَا يَتْرُكُهُ حَيَاءً - إِنْ زُكِّيَ خَافَ مِمَّا يَقُولُونَ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ لَا يَغُرُّهُ قَوْلُ مَنْ جَهِلَهُ وَيَخَافُ إِحْصَاءَ مَا عَمِلَهُ
[ الحديث 4 ]
4 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ بَعْضِ مَنْ رَوَاهُ رَفَعَهُ
شرح
" ليغنم " أي الفوائد الأخروية ، أو ليزيد علمه لا لإظهار الكمال ، وقد مر مثل هذا الخبر في باب الحلم وفيه ليفهم " أمانته " أي السر الذي أو تمن عليه ، أو الأعم منه ومن المال الذي جعل أمينا عليه ، وأمر بإخفائه " الأصدقاء " فكيف الأعداء ، وقيل : المعنى إن الصداقة لا تحمله على أن يؤدي الأمانة إلى غير أهلها ولا يخفى بعده .
" ولا يكتم شهادته من البعداء " أي من الأباعد عنه نسبا أو محبة ، فكيف الأقارب ، وفي بعض النسخ من الأعداء ، والمعنى : إنه إن كانت عنده شهادة لعدوه ولا يعلم العدو يظهرها له ، أو يكون كناية عن عدم أداء الشهادة وكتمانها " ولا يتركه " أي عمل الخير " حياء " أي للحياء عن الخلق فإنه لا حياء في الحق قال تعالى : "وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ« 1 » " " خاف مما يقولون " أي يصير سببا لغروره وعجبه ، " لما لا يعلمون " أي من ذنوبه .
" لا يغره قول من جهله " أي لا يخدعه ثناء من جهل ذنوبه وعيوبه فيعجب بنفسه " ويخاف إحصاء ما عمله " أي إحصاء الله والحفظة أو إحصاء نفسه ، وعلى الأخير يحتمل أن يكون منصوبا بنزع الخافض أي يخاف الله لإحصائه ما قد عمله ، وفي مجالس الصدوق إحصاء من قد علمه .
الحديث الرابع : مرسل .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 53 .