[ الحديث 17 ]
17 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كُلَّمَا تَقَارَبَ هَذَا الْأَمْرُ كَانَ أَشَدَّ لِلتَّقِيَّةِ
[ الحديث 18 ]
18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ وَمَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَامٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ التَّقِيَّةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ يُضْطَرُّ إِلَيْهِ ابْنُ آدَمَ فَقَدْ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ
شرح
الحديث السابع عشر : موثق كالصحيح " كلما تقارب هذا الأمر " أي خروج القائم .
الحديث الثامن عشر : حسن الفضلاء ، كالصحيح .
وقيل : الفاء في قوله : فقد أحله الله للبيان ، وأقول : يدل أيضا على عموم التقية في كل ضرورة ، وقال الشهيد رفع الله درجته في قواعده : التقية مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون ، وقد دل عليها الكتاب والسنة قال الله تعالى : "لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً« 1 » " وقال تعالى : "إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ« 2 » " ثم ذكر الأخبار في ذلك .
ثم قال ( ره ) : التقية ينقسم بانقسام الأحكام الخمسة ، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين ، والمستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء عليها السلام وترك بعض فصول الأذان ، والمكروه التقية في المستحب حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب ، والحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم ، والمباح التقية في بعض المباحات التي ترجحها العامة ولا يصل بتركها ضرر .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 28 .
( 2 ) سورة النحل : 106 .