بَابُ التَّقِيَّةِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا
قَالَ بِمَا صَبَرُوا عَلَى التَّقِيَّةِ -
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
« 1 » قَالَ الْحَسَنَةُ التَّقِيَّةُ
شرح
باب التقية الحديث الأول : حسن كالصحيح .
"أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ" الآية في سورة القصص هكذا : "الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ" قال الطبرسي ( ره ) : من قبله أي من قبل محمد "هُمْ بِهِ" أي بمحمد "يُؤْمِنُونَ" لأنهم وجدوا صفته في التوراة وقيل : من قبله أي من قبل القرآن هم بالقرآن يصدقون ، والمراد بالكتاب التوراة والإنجيل "وَإِذا يُتْلى" أي القرآن "عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ" ثم أثنى الله سبحانه عليهم فقال : "أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْمَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا" قال ( ره ) مرة بتمسكهم بدينهم حتى أدركوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فآمنوا به ومرة بإيمانهم به ، وقيل : بما صبروا على الكتاب الأول وعلى الكتاب الثاني وإيمانهم بما فيهما ، وقيل : بما صبروا على دينهم وعلى أذى الكفار لهم وتحمل المشاق "وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ *" أي يدفعون بالحسن من الكلام القبيح من الكلام التي يسمعونه من الكفار ، وقيل : يدفعون بالمعروف المنكر ، وقيل : يدفعون بالحلم جهل الجاهل ، وقيل : يدفعون بالمداراة مع الناس أذاهم عن أنفسهم ، وروي مثل ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام .
هامش
( 1 ) سورة القصص : 54 .