تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩

بَابٌ فِي إِحْيَاءِ الْمُؤْمِنِ

[ الحديث 1 ]

1 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ -
مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ
فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
قَالَ
شرح
باب في إحياء المؤمن الحديث الأول : موثق . والآية في المائدة هكذا "مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً" فما في الخبر على النقل بالمعنى والاكتفاء ببعض الآية لظهورها ، وقال الطبرسي قدس سره في المجمع : "بِغَيْرِ نَفْسٍ" أي بغير قود "أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ" أي بغير فساد كان منها في الأرض فاستحقت بذلك قتلها وفسادها بالحرب لله ولرسوله وإخافة السبيل على ما ذكر الله في قوله "إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ« 1 » " الآية . "فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً" قيل في تأويله أقوال : أحدها : أن معناه هو أن الناس كلهم خصماؤه في قتل ذلك الإنسان ، وقد وترهم وتر من قصد لقتلهم جميعا فأوصل إليهم من المكروه ما يشبه القتل الذي أوصله إلى المقتول ، فكأنه قتلهم كلهم ، ومن استنقذها من غرق أو حرق أو هدم أو ما يميت لا محالة ، أو استنقذها من ضلال "فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً" أي آجره الله على ذلك أجر من أحياهم أجمعين لأنه في إسدائه المعروف إليهم بإحيائه أخاهم المؤمن بمنزلة من أحيى كل واحد
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 33 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 149 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى