تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

[ الحديث 4 ]

4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع [ قَالَ ] مَنْ كَسَا مُؤْمِناً كَسَاهُ اللَّهُ مِنَ الثِّيَابِ الْخُضْرِ وَقَالَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ لَا يَزَالُ فِي ضَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ عَلَيْهِ سِلْكٌ

[ الحديث 5 ]

5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ كَسَا مُؤْمِناً ثَوْباً مِنْ
شرح
الحديث الرابع : حسن كالصحيح . " من الثياب الخضر " كأنه إشارة إلى قوله تعالى : "عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ« 1 » " أي يعلوهم ثياب الحرير الخضر مارق منها وما غلظ ، وفيه إيماء إلى أن الخضرة أحسن الألوان " ما دام عليه سلك " السلك : الخيط وضمير عليه إما راجع إلى الموصول أي ما دام عليه سلك منه ، أو إلى الثوب أي ما دام على ذلك الثوب سلك وإن خرج عن حد اللبس والانتفاع والأول أظهر ، وإن كانت المبالغة في الأخير أكثر ، ويؤيد الأول ما في قرب الإسناد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : من كسى مؤمنا ثوبا لم يزل في ضمان الله عز وجل ما دام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب هدبة أو سلك ، ويؤيد الأخير ما في مجالس الشيخ مرويا عنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كساه ثوبا كساه الله من الإستبرق والحرير ، وصلى عليه الملائكة ما بقي في ذلك الثوب سلك . الحديث الخامس : موثق . وفي القاموس : الإستبرق الديباج الغليظ معرب استروة ، أو ديباج يعمل بالذهب أو ثياب حرير صفاق نحو الديباج ، وكلمة من في الموضعين بمعنى عند كما قيل في قوله تعالى : "لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً« 2 »*" أو بمعنى في كما في قوله تعالى : "ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ« 3 »*" وعلى التقديرين بيان لحال المكسو ،
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 21 . ( 2 ) سورة آل عمران : 116 . ( 3 ) سورة الأحقاف : 4 .