فِي حَوَائِجِ النَّاسِ عَانِياً بِمَا يُصْلِحُهُمْ
بَابُ تَفْرِيجِ كَرْبِ الْمُؤْمِنِ
[ الحديث 1 ]
1 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ أَغَاثَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ اللَّهْفَانَ اللَّهْثَانَ عِنْدَ
شرح
الاهتمام بالأمر واشتغالهم بذلك بعد بلوغهم الغاية إما لكونها أرفع العبادات وأشرفها فإن الإنسان يترقى في العبادات حتى يبلغ أقصى مراتبها ، أو لأن النفس لا تنقاد لهذه العبادة الشاقة إلا بعد تزكيتها وتصفيتها بسائر العبادات والرياضات ، أو لأن إصلاح النفس مقدم على إصلاح الغير وإعانته .
باب تفريج كرب المؤمن الحديث الأول : صحيح .
" والإغاثة " كشف الشدة والنصرة " أخاه المؤمن " أي الذي كانت أخوته لمحض الإيمان ، ويحتمل أن تكون الأخوة أخص من ذلك أي انعقد بينهما المؤاخاة ليعين كل منهما صاحبه ، واللهفان صفة مشبهة كاللهثان ، قال في النهاية : فيه اتقوا دعوة اللهثان هو المكروب ، يقال : لهف يلهف لهفا فهو لهفان ، ولهف فهو ملهوف ، وفي القاموس : اللهشان العطشان وبالتحريك العطش وقد لهث كسمع وكغراب حر العطش وشدة الموت ، ولهث كمنع لهثا ولهاثا بالضم أخرج لسانه عطشا أو تعبأ أو إعياء ، انتهى .
وكأنه هنا كناية عن شدة الاضطرار ، وفي النهاية : الجهد بالضم الوسع
و