بَابُ إِجْلَالِ الْكَبِيرِ
[ الحديث 1 ]
1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ إِجْلَالِ اللَّهِ إِجْلَالُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ
[ الحديث 2 ]
2 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا وَيَرْحَمْ صَغِيرَنَا
شرح
باب إجلال الكبير الحديث الأول : حسن كالصحيح .
" من إجلال الله " أي تعظيم الله فإن تعظيم أو أمره سبحانه تعظيم له ، والشيبة بياض الشعر ، وكان فيه دلالة على أن شعرا واحدا أبيض سبب للتعظيم ، قال الجوهري :
الشيب والمشيب واحد ، وقال الأصمعي : الشيب بياض الشعر ، والمشيب دخول الرجل في حد الشيب من الرجال ، والأشيب المبيض الرأس ، وإجلاله تعظيمه وتوقيره واحترامه والإعراض عما صدر عنه بسوء خلقه لكبر سنه وضعف قواه ، لا سيما إذا كان أكثر تجربة وعلما وأكيس حزما وأقدم إيمانا وأحسن عبادة .
الحديث الثاني : مرفوع .
" ليس منا " أي من المؤمنين الكاملين أو من شيعتنا الصادقين ، والمراد بالصغير إما الأطفال فإنهم لضعف بنيتهم وعقلهم وتجاربهم مستحقون للترحم ، ويحتمل أن يراد بالكبر والصغر الإضافيان أي يلزم كل أحد أن يعظم من هو أكبر منه ، ويرحم من هو أصغر منه وإن كان بقليل .