تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ذَلِكَ فَحَدَّثَهُ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ عَلَى جِهَتِهِ فَجَعَلَ يُسَرُّ بِمَا فَعَلَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَأَنَّهُ قَدْ سَرَّكَ مَا فَعَلَ بِي فَقَالَ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ سَرَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ

[ الحديث 10 ]

10 أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع - عَنْ حَقِّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ قَالَ فَقَالَ حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ لَكَفَرْتُمْ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ مَعَهُ مِثَالٌ مِنْ قَبْرِهِ يَقُولُ لَهُ أَبْشِرْ بِالْكَرَامَةِ مِنَ اللَّهِ وَالسُّرُورِ فَيَقُولُ لَهُ بَشَّرَكَ اللَّهُ بِخَيْرٍ قَالَ ثُمَّ يَمْضِي مَعَهُ يُبَشِّرُهُ بِمِثْلِ مَا قَالَ وَإِذَا مَرَّ بِهَوْلٍ قَالَ لَيْسَ هَذَا لَكَ وَإِذَا مَرَّ بِخَيْرٍ قَالَ هَذَا لَكَ فَلَا يَزَالُ مَعَهُ يُؤْمِنُهُ مِمَّا يَخَافُ وَيُبَشِّرُهُ بِمَا يُحِبُّ حَتَّى يَقِفَ مَعَهُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا أَمَرَ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ الْمِثَالُ أَبْشِرْ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَمَرَ بِكَ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ تُبَشِّرُنِي مِنْ حِينِ خَرَجْتُ مِنْ قَبْرِي وَآنَسْتَنِي فِي طَرِيقِي وَخَبَّرْتَنِي عَنْ رَبِّي قَالَ فَيَقُولُ أَنَا السُّرُورُ الَّذِي كُنْتَ تُدْخِلُهُ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي الدُّنْيَا خُلِقْتُ مِنْهُ لِأُبَشِّرَكَ وَأُونِسَ وَحْشَتَكَ :
شرح
الفرش وتنازع هو وخرج في الرجل " فجعل " أي شرع الإمام " يسر " علي بناء المجهول . الحديث العاشر : مجهول بسنديه . قوله : من ذلك ، لما استشعر عليه السلام من سؤال السائل أو مما علم من باطنه أنه يعد هذا الحق سهلا يسيرا قال : حق المؤمن أعظم من ذلك ، أي مما تظن ، أو لما ظهر من كلام السائل أنه يمكن بيانه بسهولة أو أنه ليس مما يترتب على بيانه مفسدة قال ذلك " لكفرتم " قد مر بيانه ، وقيل : يمكن أن يقرأ بالتشديد على بناء التفعيل ، أي لنسبتم أكثر المؤمنين إلى الكفر لعجزكم عن أداء حقوقهم اعتذارا لتركها أو بالتخفيف من باب نصر أي لسترتم الحقوق ولم تؤدوها ، أو لم تصدقوها