أَفْرَقُ مِنْ هَذَا وَأَوْمَأَتْ بِيَدِهَا إِلَى السَّمَاءِ قَالَ فَصَنَعْتِ مِنْ هَذَا شَيْئاً قَالَتْ لَا وَعِزَّتِهِ قَالَ فَأَنْتِ تَفْرَقِينَ مِنْهُ هَذَا الْفَرَقَ وَلَمْ تَصْنَعِي مِنْ هَذَا شَيْئاً وَإِنَّمَا أَسْتَكْرِهُكِ اسْتِكْرَاهاً فَأَنَا وَاللَّهِ أَوْلَى بِهَذَا الْفَرَقِ وَالْخَوْفِ وَأَحَقُّ مِنْكِ قَالَ فَقَامَ وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئاً وَرَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَلَيْسَتْ لَهُ هِمَّةٌ إِلَّا التَّوْبَةُ وَالْمُرَاجَعَةُ فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي إِذْ صَادَفَهُ رَاهِبٌ يَمْشِي فِي الطَّرِيقِ فَحَمِيَتْ عَلَيْهِمَا الشَّمْسُ فَقَالَ الرَّاهِبُ لِلشَّابِّ ادْعُ اللَّهَ يُظِلَّنَا بِغَمَامَةٍ فَقَدْ حَمِيَتْ عَلَيْنَا الشَّمْسُ فَقَالَ الشَّابُّ مَا أَعْلَمُ أَنَّ لِي عِنْدَ رَبِّي حَسَنَةً فَأَتَجَاسَرَ عَلَى أَنْ أَسْأَلَهُ شَيْئاً قَالَ فَأَدْعُو أَنَا وَتُؤَمِّنُ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَأَقْبَلَ الرَّاهِبُ يَدْعُو وَالشَّابُّ يُؤَمِّنُ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعَ مِنْ أَنْ أَظَلَّتْهُمَا غَمَامَةٌ فَمَشَيَا تَحْتَهَا مَلِيّاً مِنَ النَّهَارِ ثُمَّ تَفَرَّقَتِ الْجَادَّةُ جَادَّتَيْنِ فَأَخَذَ الشَّابُّ فِي وَاحِدَةٍ وَأَخَذَ الرَّاهِبُ فِي وَاحِدَةٍ فَإِذَا السَّحَابَةُ مَعَ الشَّابِّ فَقَالَ الرَّاهِبُ أَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي لَكَ اسْتُجِيبَ وَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي فَأَخْبِرْنِي مَا قِصَّتُكَ فَأَخْبَرَهُ بِخَبَرِ الْمَرْأَةِ فَقَالَ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى حَيْثُ دَخَلَكَ الْخَوْفُ فَانْظُرْ كَيْفَ تَكُونُ فِيمَا تَسْتَقْبِلُ
[ الحديث 9 ]
9 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ إِنَّ مِمَّا حُفِظَ مِنْ خُطَبِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ
شرح
عليه اجترأ " وتؤمن " على بناء التفعيل ، أي تقول آمين " فما كان " أي شيء أسرع من تظليل الغمامة ، وفي النهاية : الملي طائفة من الزمان لا حد لها ، يقال : مضى ملي من النهار ، وملي من الدهر ، أي طائفة منه ويدل على أن ترك كبيرة واحدة مع القدرة عليها خوفا من الله وخالصا لوجهه موجب لغفران الذنوب كلها ولو كان حق الناس ، لأن الرجل كان يقطع الطريق مع احتمال أن تكون المغفرة للخوف مع التوبة إلى الله والمراجعة إلى الناس في حقوقهم ، كما يفهم من قوله : وليس له همة إلا التوبة والمراجعة .
الحديث التاسع : مجهول .