تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
الثالث : لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة فليؤخر الصلاة وليطعهما لما قلناه . الرابع : هل لهما منعه من الصلاة جماعة ؟ الأقرب أنه ليس لهما منعه مطلقا بل في بعض الأحيان لما يشق عليهما مخالفته كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح . الخامس : لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين لما صح أن رجلا قال يا رسول الله أبايعك على الهجرة والجهاد ، فقال : هل من والديك أحد ؟ قال : نعم كلاهما ، قال : أتبغي الأمر من الله ؟ قال : نعم قال : فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما . السادس : الأقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم قيام الغير أو ظن لأنه حينئذ يكون كالجهاد الممنوع منه . السابع : قال بعض العلماء : لو دعواه في صلاة النافلة قطعها ، لما صح عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن امرأة نادت ابنها وهو في صلاته قالت : يا جريح قال : اللهم أمي وصلاتي قالت : يا جريح فقال : اللهم أمي وصلاتي ، فقال : لا يموت حتى ينظر في وجوه المومسات ، الحديث « 1 » وفي بعض الروايات أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : لو كان جريح فقيها لعلم أن أجابه أمه أفضل من صلاته ، وهذا الحديث يدل على قطع النافلة
هامش
( 1 ) روى القمّيّ ( ره ) في السفينة عن أبي جعفر ( ع ) قال : كان في بني إسرائيل عابد يقال له : جريح وكان يتعبد في صومعة فجائته أمّه وهو يصلي فدعته فلم يجبها فانصرفت ثمّ أتته فدعته فلم يلتفت إليها ، فانصرفت ثمّ أتته فدعته فلم يلتفت إليها فانصرفت ثمّ أتته ودعته فلم يجبها ولم يكلمها فانصرفت وهي تقول : أسأل إله بني إسرائيل أن يخذلك ، فلمّا كان من الغد جاءت فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادّعت أنّ الولد من جريح ففشا في بني إسرائيل أنّ من كان يلوم الناس على الزنا قد زنى ، وأمر الملك بصلبه فأقبلت أمّه إليه تلطم وجهها ، فقال لها : اسكتى إنّما هذا لدعوتك فقال الناس لمّا سمعوا ذلك منه : وكيف لنا بذلك ؟ قال : هاتوا الصبيّ ، فجاؤوا به فقال : من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي لبني فلان ، فأكذب اللّه الذين قالوا ما قالوا في جريح ، فحلف جريح ألّا يفارق أمّه يخدمها .