تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
إِذاً يَرْفُضَكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً قَالَ فَكَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ تَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ وَتُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ كَانَ لَكَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ظَهِيرٌ

[ الحديث 3 ]

3 وَعَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع يَكُونُ الرَّجُلُ يَصِلُ رَحِمَهُ فَيَكُونُ قَدْ بَقِيَ
شرح
وقال : شتمه يشتمه شتما سبه والاسم الشتيمة ، وقال : رفضه يرفضه ويرفضه رفضا ورفضا تركه ، انتهى . ورفض الله كناية عن سلب الرحمة والنصرة وإنزال العقوبة و " تصل " وما عطف عليه خبر بمعنى الأمر وقد مر تفسيرها والظهير الناصر والمعين ، والمراد هنا نصرة الله والملائكة وصالح المؤمنين كما قال تعالى في شأن زوجتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الخائنتين : "وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ« 1 » " . الحديث الثالث : مجهول . ويدل على أن العمر يزيد وينقص وأن صلة الرحم توجب زيادته ، وقوله : يفعل الله ما يشاء ، إشارة إلى المحو والإثبات وأنه قادر على ذلك أو قد يزيد أكثر مما ذكر وأقل منه وقال الراغب : الرحم رحم المرأة ومنه أستعير الرحم للقرابة لكونهم خارجين من رحم واحدة ، يقال رحم ورحم قال عز وجل : "وَأَقْرَبَ رُحْماً« 2 » " ، انتهى . واعلم أن العلماء اختلفوا في الرحم التي يلزم صلتها ، فقيل : الرحم والقرابة نسبة واتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة ، وقيل : الرحم عبارة عن قرابة الرجل من جهة طرفيه ، آبائه وإن علوا ، وأولاده وإن سفلوا ، وما يتصل بالطرفين من الأخوة والأخوات وأولادهم والأعمام والعمات ، وقيل : الرحم التي تجب صلتها كل رحم بين اثنين لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام والأخوال ، وقيل : هي عام في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنسب محرمات أو غير محرمات
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 4 . ( 2 ) سورة الكهف : 81 .