كَنَوْمَةٍ نِمْتَهَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْتَ مِنْهَا يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ قَدِّمْ لِمَقَامِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّكَ مُثَابٌ بِعَمَلِكَ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ يَا مُبْتَغِيَ الْعِلْمِ
[ الحديث 19 ]
19 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ
شرح
فليس بين الدنيا والآخرة لهما فاصلة ، فيتحولون من الدنيا إلى الآخرة كما روي :
من مات فقد قامت قيامته ، وأما المستضعفون فلما كانوا ملهي عنهم استدرك ذلك بأن حالهم في البرزخ كنوم وليلة ، فلا فاصلة بين دنيا هم وآخرتهم حقيقة ، ويحتمل أن يكون الغرض بيان قلة نعيم البرزخ وجحيمها بالنسبة إلى نعيم الآخرة وجحيمها ، فكأنهم نائمون أو لأن جل عذابهم بعد السؤال والضغطة وأمثالهما لما كان روحانيا شبه تلك الحالة بالنومة .
ولم يتعرض أحد لتحقيق هذه الفقرة مع إشكالها ومخالفتها ظاهرا للآيات والأخبار الكثيرة .
قوله ( ره ) : قدم ، أي العمل الصالح " لمقامك بين يدي الله عز وجل " أي للحساب " كما تدين تدان " أي كما تفعل تجازى ، فهو على المشاكلة ولا يضر تقدمه أو كما تجازي الرب تجازى ، ولا يخلو من بعد ، أو كما تجازي العباد تجازى فيكون تأسيسا قال الجوهري : دانه دينا أي جازاه كما يقال : كما تدين تدان ، أي كما تجازي تجازى بفعلك وبحسب ما عملت ، وقوله تعالى : "إِنَّا لَمَدِينُونَ« 1 » " أي مجزيون .
" يا مبتغي العلم " قيل : هذا افتتاح كلام آخر تركه المصنف ، وإنما ذكر ليعلم أن ما ذكره ليس جميع الخطبة كما مر بعضه في باب الصمت ، حيث قال رضي الله عنه : يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير " إلخ " .
الحديث التاسع عشر : ضعيف .
هامش
( 1 ) سورة الصافّات : 53 .