تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الْحُبُّ وَالْبُغْضُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ -
حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
« 1 »

[ الحديث 6 ]

6 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُدْرِكٍ الطَّائِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِأَصْحَابِهِ أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ فَقَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ
شرح
والنقلية . وأما الآية فقال الطبرسي ( ره ) : " ولكنحَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ" أي جعله أحب الأديان إليكم بأن أقام الأدلة على صحته وبما وعد من الثواب عليه "وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ" بالألطاف الداعية إليه "وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ" بما وصف من العقاب عليه وبوجوه الألطاف الصارفة عنه "وَالْفُسُوقَ" أي الخروج عن الطاعة إلى المعاصي "وَالْعِصْيانَ" أي جميع المعاصي ، وقيل : الفسوق الكذب وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام "أُولئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ" يعني الذين وصفهم بالإيمان وزينه في قلوبهم هم المهتدون إلى معالي الأمور ، وقيل : هم الذين أصابوا الرشد واهتدوا إلى الجنة ، انتهى . ويحتمل أن يكون المراد بالكفر الإخلال بالعقائد الإيمانية ، وبالفسوق الكبائر وبالعصيان الصغائر أو الأعم أو بالكفر ترك الإيمان ظاهرا وباطنا ، وبالفسق النفاق وبالعصيان جميع المعاصي ، وقد ورد في أخبار كثيرة قد مر بعضها أن الإيمان أمير المؤمنين وولايته والكفر والفسوق والعصيان الأول والثاني والثالث لعنهم الله ، فيؤيد المعنى الأول الذي ذكرنا في صدر الكلام . الحديث السادس : مجهول . والغرض من السؤال امتحان فهم القوم وشدة اهتمامهم باستعلام ما هو الحق في ذلك وبالعمل به وكان اختيار كل منهم فعلا وذكره على سبيل الاحتمال أو الاستفهام ، ولم يكن حكما منهم بأنه كذلك فإنه حينئذ يكون قولا بغير علم
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 7 .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 260 | العلامة المجلسي / سيد هاشم رسولي محلاتى