[ الحديث 12 ]
12 عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع فِي السَّنَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا لَكَ ذَبَحْتَ كَبْشاً وَنَحَرَ فُلَانٌ بَدَنَةً فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ إِنَّ نُوحاً ع كَانَ فِي السَّفِينَةِ وَكَانَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ وَكَانَتِ السَّفِينَةُ مَأْمُورَةً فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ وَهُوَ طَوَافُ النِّسَاءِ وَخَلَّى سَبِيلَهَا نُوحٌ ع فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى الْجِبَالِ أَنِّي وَاضِعٌ سَفِينَةَ نُوحٍ عَبْدِي عَلَى
شرح
الحديث الثاني عشر : مرفوع .
" في السنة التي قبض فيها " أي بعد القبض وكان أول إمامته لا قبله كما قيل ، والمراد بفلان أحد الأشراف الذين كانوا يعدون أنفسهم من أقرانه " وكان " أي نوح عليه السلام " فيها أي في السفينة " ما شاء الله من الزمان " أي زمانا طويلا ، ويحتمل أن يكون ما شاء الله اسم كان أي ما شاء الله حفظه من المؤمنين والحيوانات والأشجار والحبوب ، وكل ما يحتاج إليه بنو آدم والأول أظهر ، واختلف في مدة مكثه عليه السلام في السفينة فقيل : سبعة أيام كما روي عن الصادق عليه السلام ، وفي رواية أخرى مائة وخمسون يوما ، وقيل : ستة أشهر وقيل : خمسة أشهر " وكانت السفينة مأمورة " أي بأمر الله يذهب به حيث أراد ، وقيل : بأمر نوح ، قالوا : كان إذا أراد وقوفها قال : بسم الله ، فوقفت وإذا أراد جريها قال : بسم الله ، فجرت كما قال تعالى : "بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها« 1 » " .
" فطافت بالبيت " كأنه لما دخلت السفينة الحرم أحرم عليه السلام بعمرة مفردة وطواف النساء للإحلال منها بأن أتى ببقية الأفعال قبله ، والتخصيص لبيان أن في شرعه أيضا كان طواف النساء ، ويحتمل أن يكون في شرعه عليه السلام هذا مجزيا عن طواف الزيارة والأول أظهر ، بل يحتمل أن يكون الإحرام للحج وأتى بجميع أفعاله كما سيأتي في هذا الكتاب عن علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن عليه السلام قال
هامش
( 1 ) سورة هود : 41 .