قَالَ لِأَصْحَابِهِ إِنَّ الصَّدَقَةَ تَزِيدُ صَاحِبَهَا كَثْرَةً فَتَصَدَّقُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ وَإِنَّ التَّوَاضُعَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّهُ وَإِنَّ الْعَفْوَ يَزِيدُ صَاحِبَهُ عِزّاً فَاعْفُوا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ
[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكَيْنِ مُوَكَّلَيْنِ بِالْعِبَادِ فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَاهُ وَمَنْ تَكَبَّرَ وَضَعَاهُ
[ الحديث 3 ]
3 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَفْطَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص - عَشِيَّةَ خَمِيسٍ فِي مَسْجِدِ قُبَا فَقَالَ هَلْ مِنْ شَرَابٍ فَأَتَاهُ أَوْسُ بْنُ خَوَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ بِعُسِّ مَخِيضٍ بِعَسَلٍ فَلَمَّا وَضَعَهُ عَلَى فِيهِ نَحَّاهُ ثُمَّ قَالَ شَرَابَانِ
شرح
" نزيد صاحبها كثرة " أي في الأموال والأولاد والأعوان في الدنيا وفي الأجر في الآخرة " وأن التواضع " أي عدم التكبر والترفع وإظهار التذلل لله وللمؤمنين يوجب رفع صاحبه في الدنيا والآخرة .
الحديث الثاني : حسن كالصحيح .
" رفعاه " أي بالثناء عليه أو بإعانته في حصول المطالب وتيسر أسباب العزة والرفعة في الدارين وفي التكبر بالعكس فيهما .
الحديث الثالث : كالسابق .
وفي القاموس قباء بالضم ويذكر ويقصر موضع قرب المدينة ، وقال : العساس ككتاب الأقداح العظام والواحد عس بالضم وقال : مخض اللبن يمخضه مثلثة الآتي أخذ زبدة فهو مخيض ، وممخوض بعسل أي ممزوج بعسل ، وقيل : إنما امتنع صلى الله عليه وآله وسلم لأن اللبن المخيض الحامض الممزوج بالعسل لا لذة فيه ، فيكون إسرافا ، فالمراد بالتواضع لله الانقياد لأمره في ترك الإسراف ، ولا يخفى بعده .
وروى الحسين بن سعيد في كتاب الزهد هذا الخبر عن ابن أبي عمير عن