تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

[ الحديث 10 ]

10 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَهُ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ قَالَ لِي وَجَرَى بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ كَلَامٌ فَقَالَ لِي ارْفُقْ بِهِمْ - فَإِنَّ كُفْرَ أَحَدِهِمْ فِي غَضَبِهِ وَلَا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ كُفْرُهُ فِي غَضَبِهِ

[ الحديث 11 ]

11 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ الرِّفْقُ نِصْفُ الْعَيْشِ
شرح
ولا يخفى ما فيه . ثم قال : والسر في جميع ذلك أن الناس إذا رأوا من أحد الرفق أحبوه وأعانوه وألقى الله تعالى له في قلوبهم العطف والود فلم يدعوه يتعب أو يتعسر عليه أمره . الحديث العاشر : ضعيف . " فإن كفر أحدهم في غضبه " لأن أكثر الناس عند الغضب يتكلمون بكلمة الكفر وينسبون إلى الله سبحانه وإلى الأنبياء والأوصياء عليهم السلام ما لا يليق بهم ، وأي خير يتوقع ممن لا يبالي عند الغضب من الخروج عن الإسلام واستحقاق القتل في الدنيا والعقاب الدائم في الآخرة . فإذا لم يبال بذلك لم يبال بشتمك وضربك وقتلك والافتراء عليك بما يوجب استئصالك . ويحتمل أن يكون الكفر هنا شاملا لارتكاب الكبائر كما مر أنه أحد معانيه . الحديث الحادي عشر : كالسابق . " نصف العيش " أي نصف أسباب العيش الطيب لأن رفاهية العيش إما بكثرة المال والجاه وحصول أسباب الغلبة أو بالرفق في المعيشة والمعاشرة ، بل هذا أحسن كما مر ، وإذا تأملت ذلك علمت أنه شامل لجميع الأمور حتى التعيش في الدار والمعاملة مع أهلها فإن تحصيل رضاهم إما بالتوسعة عليهم في المال ، أو بالرفق معهم في كل حال وبكل منهما يحصل رضاهم ، والغالب أنهم بالثاني أرضي .