[ الحديث 5 ]
5 عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ جَهْمِ بْنِ الْحَكَمِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَيْكُمْ بِالْعَفْوِ فَإِنَّ الْعَفْوَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا عِزّاً فَتَعَافَوْا يُعِزَّكُمُ اللَّهُ
[ الحديث 6 ]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ النَّدَامَةُ عَلَى الْعَفْوِ أَفْضَلُ
شرح
ويغلب على صاحبه بقوة قلبه يكسر بها عدو نفسه ونفس عدوه ، وإلى هذا أشير في القرآن المجيد بقوله سبحانه : "ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 1 » " يعني " السيئةفَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" ثم أشير إلى فضلها العالي وشرفها الرفيع بقوله عز وجل : "وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ" يعني من الإيمان والمعرفة ، رزقنا الله الوصول إليها وجعلنا من أهلها .
الحديث الخامس : ضعيف على المشهور .
" لا يزيد العبد إلا عزا " أي في الدنيا ردا على يسول الشيطان للإنسان بأن ترك الانتقام يوجب المذلة بين الناس ، وجرأتهم عليه ، وليس كذلك ، بل يصير سببا لرفعة قدره وعلو أمره عند الناس ، لا سيما إذا عفا مع القدرة ، وترك العفو ينجر إلى المعارضات والمجادلات والمرافعة إلى الحكام أو إلى إثارة الفتن الموجبة لتلف النفوس والأموال ، وكل ذلك مورث للمذلة ، والعزة الأخروية ظاهرة كما مر ، والتعافي عفو كل عن صاحبه .
الحديث السادس : ضعيف على المشهور حسن عندي .
" الندامة على العفو أفضل " يحتمل وجوها : الأول : أن صاحب الندامة الأولى أفضل من صاحب الندامة الثانية وإن كانت الندامة الأولى أخس وأرذل .
الثاني : أن يكون الكلام مبنيا على التنزل ، أي لو كان في العفو ندامة فهي
هامش
( 1 ) سورة فصّلت : 34 .